إلّا أنَّ الكسرة (¬١) توجب الإعلال في "الواو" إذا كانت عينًا، لاسيّما إذا وليها معنًى غيرها. قال أبو الحجاج: وقد قارنها في المعاني التي توجب الإعلال (¬٢) في نحو هذا سوى (¬٣) الكسرة، شبه سكون عَينِ "دار"، في كونها الآن "ألفًا" ساكنةً، وإنْ كانت في الأصل "واوًا" مفتوحةً، بسكون (¬٤) عين "ثوبٍ وحَوْضٍ" ونحوهما، فجرت لتشابهما في اللّفظ مجرى حَوْضٍ وحياض وثَوْبٍ وثياب وأعان على ذلك أيضًا (¬٥) الجمع، وقد يستثقل فيه ما لا يستثقل في المفرد.
وهذا البيت من قصيدة طويلة لقيس، أوَّلها [وهو من أحسن الابتداءات (¬٦):
أتَعْرفُ رَسْمًا كاطراد المذاهبِ … لِعَمْرَة وَحشًا غَيرَ مَوْقفِ راكبِ
تبدَّت لنا كالشَّمْس تحت غَمَامَةٍ … بدا حَاجِبٌ منْها وظَنَّتْ بحاجِبِ
ولم أرها إلَّا ثلاثًا (¬٧) على مِنًى .... وعهدي بها في الحيِّ (¬٨) ذات ذوائبِ
فتلك التي كادت ونحن على منًى … . . . . . البيت