يشِمْنَ بُرُقَه ويَرُشُّ أرْى (¬١) الـ … ـجَنُوبِ على حواجبها العَماءُ] (¬٢)
قال: فإنْ جعلتَ من أفقٍ (¬٣) ظرفا كانت "من" زائدة؛ لأنَّها في غير الإيجاب، فهو كقولك (¬٤): "إنْ نصب عندك من درهم (¬٥) نأخذه" (¬٦)، فلا يكون فيه على هذا التأويل قلب، يعني لأنَّه يكون "من بارق" في موضع المفعول "لتصب" (¬٧)، والتقدير: "مهما تصب في أفق بارقًا تشمه" أيْ، تنظر إليه، نظر راجية (¬٨) صوبه فتنزل عليه.
قال أبو الحجاج: "ومهما تصب" يَحتمل تفسيره (¬٩) عندي وجوهًا: منها (¬١٠): أن يكون معناه: مهما تجد إنارة أفق من أجل بارق برق فيه، ينظر إليه وتثبت فيه، طمعًا في صدق مطره (¬١١) فحذف المضاف وأقام