فهو "فعيل" بمعنى "مفعل" هنا، ويكون أيضًا بمعنى المحبوب في غير هذا الموضع. "ويطيب" بالياء؛ لأنه يعني الحبيب المستكن ضميره في "يطيب". وعلى رواية (¬١) أبي إسحاق:
ومَا كانَ نَفْسي بالفراق تطيب
بالتاء؛ لأنَّ الضمير هنا للنفس، وهي مؤنثة (¬٢)، ولا شاهد فيه على هذه الرواية، لبطلان التمييز وارتفاع ما كان منتصبًا على التمييز "بكان" (¬٣)، و"تطيب" في موضع نصب على خيرها؛ و"بالفراق" في موضع الحال، والتقدير: وما كانت نفسي طيبة معاملة (¬٤) بالفراق، أوْ مخوفة بالفراق ونحو ذلك، وإنما لم يجز سيبويه تقديم التمييز؛ لأنّه وإنْ لم يكن فاعلًا فالفاعل في حكمه، قاله أبو علي في "شرح الأبيات" (¬٥)، وقال في "التذكرة": إنما لم يجز؛ لأنه مُفَسِّر، ومرتبة المُفَسِّر أنْ يأتي بعد المُفسَّر، وأيضًا فقد أشبه "درهما" بعد عشرين درهمًا، وليس بمفعول نفذ (¬٦) إليه الفعل في نحو: "تفقأت شحمًا"، لأنَّ تفقأت مطاوع فاتصاله "بتفقأت" على حدّ اتصال "درهم" بعشرين، فلم يجز تقديمه لذلك، كما لم يجز تقديم "درهم" (¬٧) على عشرين.