وقال (¬١) الجاحظ: يقال في الحمام الوحشي من القماري والفواخت، والدّباسي (¬٢) وما أشبه ذلك: هدل يهدل، ويقال: هدر الحمام يهدر، وقال أصحابنا: الجمل يهدر، ولا يكون باللام.
[قال أبو الحجاج: وكذا قال أبو زيد في ذلك كلّه] (¬٣).
قال الجاحظ: "والحمام يهدل (¬٤)، وربما كان بالرَّاء، وبعضهم يزعم أنَّ الهديل من أسماء الحمام الذكر، قال الرَّاعي (¬٥):
كهُداهد كسر الرَّماة جناحه … يدعو بقارعة الطريق هديلًا
وقال أبو حاتم: الهديل: الفرخ، وأنشد بيت الراعي المذكور (¬٦). قال الجاحظ (¬٧): والتغريد: التطريب ويكون للحمام والإنسان (¬٨)، وأصله في الطير".
قال أبو الحجاج: وإنما اجتلبت (¬٩) الأقوال في تفسير الهديل؛ ليكون الإعراب فيه على حسب (¬١٠) ذلك، فمن زعم أنَّ الهديل: الفرخ،