كما قال الكنديّ (¬١):
فَيَالَكَ مِنْ ليْلٍ كأن نجومَهُ
والمضمر تفتح معه لام الجر، على أصلها الذي ينبغي لها، وكلّ (¬٢) حرف يكون على حرف واحد، طَلَبًا للخفة، نحو "واو" العطف، وفائه وسين الاستقبال، ولكنها كسرت مع المظهر، لرفع اللّبس بينها (¬٣) وبين لام الابتداء، والتأكيد في نحو قولك: إنّ هذا لزيد، وإنّ هذا لزيد إذا وقفت (¬٤)، فلولا كسر "اللام" في أحد المظهرين، وفتحها في الآخر، لم يفهم، وليس نقد (¬٥) ابن النحاس لهذا التوجيه بشيء؛ لأنَّ هذا البيان (¬٦) محتاج إليه في موضعه، كالاحتياج إلى الإعراب في موضعه، فينبغي أنْ يراعى حكمه، ويرفع اللّبس فيه. وكذلك تقول: إنَّ الغُلامَ لَهذا [وإنّ الغلام لِهذا] (¬٧)، وكذلك المقصور كلّه؛ فلولا الفتح والكسر، لوقع اللّبس، فقد جرى المبهم في هذا مجرى المظهر.