وصف (¬١) هذا النبيتي (¬٢) سنة شديدة الجدب، قد أذهبت [الارتفاق بألبان النوق، واللّقاح النجب] (¬٣)، حتّى حرم سقي شربة من الألبان، كلّ شريف من الولدان.
وأوَّل القصيدة (¬٤):
هَلَّا سَألت النَّبيتيِّين ما حسبي … عِنْدَ الشِّتاءِ إذا ما هبَّتْ الرِّيحُ
وردَّ جازرُهم [حَرْفًا مُصرَّمَةً … في الرَّأسِ مِنْها وفي الأصْلَاءِ تمليحُ
وقال رائدهم سيان ما ولدوا … مِثْلانِ مِثْلٌ لهم يرعى وتسريحُ
إذا اللّقَاحُ غَدَتْ مُلَقى أَصْرَّتها … ولا كَريمَ مِن الولدان مَصْبُوحُ
هكذا الرواية هنا، وتقسم بيت "الإيضاح" كما ترى، وكما في "الإيضاح"، ثبت في "كتاب سيبويه (¬٥)، ثم في "الفرخ" لأبي عمر (¬٦)، ومن هناك نقلاه، ولا ينكر اختلاف الروايات، في كثير من أشعارهم. ويروى:
هلَّا سألت هداكِ اللَّه