فحذف الأولى التي هي علمُ الرفع، كما تقول: "هو يمكّني" (¬١) فتحذف الضمّة للتَّخفيف، ولا يجوز أن تكون هنا المحذوفة (¬٢) الثانية: لأنَّها من الأسماء المضمرة، فلا يمكن حذفها (¬٣).
قال أبو الحجاج: و"الباء" في قوله: "أبا لموت"، في موضع نصب على المفعول الثَّاني "لتخوفيني"، ويجوز أن تكون زائدة للتَّأكيد، والتَّقدير: أتخوفينني بالموت (¬٤) أيْ، لتعرضي (¬٥) الأسباب الجالبة له، ففصل بالظرف وما اتصل به، بين (¬٦) حرف الاستفهام والفعل. وحذف مفعول "ملاق" العائد (¬٧) على "الموت"؛ للدّلالة عليه من معقود الكلام، والتقدير فيه. ملاقيه، أو ملاق إيّاه، ومثل شاهد "الإيضاح" قول الآخر (¬٨):
وقدْ ماتَ شماخ ومات مُزرِّدٌ … وأيُّ كريم لا أباكَ يُخلّدُ