"به لأقعدنَّ"، "وبك لأنطلقنّ" ولم يجز أنْ تقول: "وك لا نطلقنَّ"، ولا "وه لأخرجنّ"، بل كان هذا في "الواو" أحرى؛ لأنَّها (¬١) حرف واحد منفرد، فضعف عن القوّة، وتصرف "الباء" التي هي الأصل، ومثله:
ألَا نَادَتْ أمامة بِاحتمالٍ … لتحزنني فلا بِكِ ما أبالي (¬٢)
قال أبو زيد (¬٣)، قال المفضل: بلغني أنّ عمرو بن يربوع (¬٤) هذا تزوج سعلاة، فقال له أهلها: إنك تجدها خير امرأة ما لم تر برقًا، فستر (¬٥) بيتك إذا خفت ذلك، فمكثت عنده حتى ولدت بنين، فأبصرت ذات يوم برقًا، فقالت (¬٦):
ألزمْ بنِيكَ عَمْرُو إنّي آبقُ … بَرْقٌ عَلَى أَرْضِ السَّعَالِي آلِقُ
قال صاحب (¬٧) العين: ثم لمعت فذهبت فكان آخر عَهده بها.
قال أبو عليّ (¬٨) البغدادي: "وهذا مِن (¬٩) أكاذيب الأعراب".