وأنشد أبو عليّ أيضًا (¬١):
٧٥ - تاللَّه يَبْقى على الأيام مُبتقل … جَوْنُ السَّراة رَباع سنه غَردُ (¬٢)
البيت لأبي ذؤيب الهذلي. استشهد به أبو علي على أنه حذف "لا" من قوله: "يبقى"؛ لأنَّ (¬٣) المراد "لا يبقى"، وحذف "لا" كثير، لدلالة الكلام عليها (¬٤)، كما أنَّ القسم "بالتاء" أيضًا (¬٥) كثير في اسم اللَّه تعالى، وإنما خصت به؛ لأنَّها ضعفت؛ لكونها بدلًا من "الواو" لقربها منها، و"الواو" بدل من "الباء" (¬٦)، فجعلت "التاء" مع اسم اللَّه تعالى، دون ساير (¬٧) الأسماء المظهرة، إذ هو أشرفُ الأسماء وأعظمها، والأصل في اليمين الذي لا يجب أن يُحلفَ إلّا به، ولهذا (¬٨) صار في "التاء" معه معنى التعجب؛ لعظمه ﷿.