"قائمين اسم إنَّ، وأخواك الخبر". قال أبو عليّ (¬١): "وكذلك كان القياس أن يكون العطف هنا "بالواو"، دون "أوْ"؛ لأنَّ قولك: سيان زيد أوْ عمرو "معناه": سيّان أحدهما، وهذا مستحيل، لأنَّ التسوية إنما تكون بين شيئين فصاعدًا، وسواء وسِيٍّ من وسيان. بمعنى واحد. يريد لأنَّ "سيين" (¬٢) تثنية سِي وإن كان السي (¬٣) قد يقع للاثنين والجميع كما تقع "سواء لذلك" قال (¬٤): سِيٌّ سَواءٍ، كقِيٍّ من قَواءٍ، ولكن حسَّن هذا للشاعر (¬٥) أنه يقال: "جالس الحسن أو ابن سيرين"، فيستقيم له أن يجالسهما جميعًا (¬٦)، وكذلك: "كل خبزًا أو تمرًا"، فجرت في هذه المواضع (¬٧) مجرى "الواو"، فاستعملها بعد سِيٍّ ولم نعلم ذلك جاء في "سواء"، والقياس واحد.
وقد (¬٨) قال بعض المحدثين:
سِيَّان كَسْرُ رغيفه … أوْ كَسْر عَظمٍ من عِظامه