النظام] (¬١)، لكن شبهه للضرورة بغير الواجب، فنصبه بإضمار "أنْ"، كأنه "قال: إنْ ألحقْ أسترح" (¬٢)، أيْ؛ إن يكون لحاق تكن استراحة.
قال أبو عليّ (¬٣): فهذا في المعنى كالرّفع، إلّا أنه دخله (¬٤) في النصب قبح اللّفظ.
قال سيبويه (¬٥): "وقد يجوز النصب في الواجب في اضطرار الشعر، ونصبه في الاضطرار، من حيث انتصب في غير الواجب، وذلك لأنَّك (¬٦) تجعل "أن" العاملة. فمما نصب اضطرارًا قوله (¬٧):
سأترك منزلي. . . . . … . . . . . . . . البيت
قال أبو عليّ: دلالة الفعل على المصدر في الإيجاب، كدلالته عليه في النفي، ألا ترى أنك إذا قلت: "أنت تأتيني". فقد (¬٨) دلّ على أنه يكون منك إتيان، فالإيجاب والنفي في باب الدّلالة على المصدر سواء، إلّا أن