قال أبو الفتح (¬١): يريدُ أبو عليٍّ، وبالعشي والبرنيّ، وهو ضرب من التمر، وبالصيصية: وهي قرن (¬٢) البقرة، هكذا قال في سر الصناعة (¬٣).
وقال في المصنف (¬٤) والذي عندي فيه أنَّه لما اضطر إلى جيم مشدّدة (¬٥) للقافية، عدَل به إلى لفظ النسب، وإنْ لم يكن منسوبًا في المعنى، كما تقول: أحمريّ (¬٦) وأحمر، وأشقريُّ وأشقر، وهو كثير في كلامهم. وحذف التاء (¬٧) من "صيصية" في الإضافة (¬٨)، فلما صار إلى "صيصيِّ، كقاضى في قاض (¬٩)، أبدل من الياء المشدّدة الجيم كما فعل في القوافي قبلها، وما علمت أحدًا من أصحابنا تعرّض لتفسيره (¬١٠) قبلي، سوى أبي (¬١١) على فيما أظنّ. قال أبو عليّ: "وإنما فعل ذلك يعني من أبدل من "الياء" الجيم، للبيان؛ لأنَّ "الجيم" أبين، والوقف موضع خفاء".