قال أبو عمر: ولم يقولوا: "طلحُون"، ولا "ربعون" (¬١)، يعني في (¬٢) جمع رجل ربُعَة؛ لمكان الهاء، قال (¬٣): وإنما لم تدخل الواو والنّون هنا، ودخلت على الألف؛ لأنَّك تدخل (¬٤) تاء الجميع على ما فيه الألف، فتقول: حبليات وخنفساوات (¬٥)، ولا تدخل هذه التاء على الهاء (¬٦)، إلّا أنَّ تحذفها، فلما صارت (¬٧) تاء الجميع، تدخل (¬٨) على الألف، ولا تحذف (¬٩)، أشبهت ما ليس للتأنيث، ولم تصر بمنزلة الهاء.
قال: ولا تدخل الواو والنون، فيما فيه الهاء إلّا فيما أدخلوهما (¬١٠) عليه؛ لأنهما ليسا (¬١١) في الهاء بأصل، يعني أنك تقول في جمْع سنة إذا سميت لها رجلًا: سنُون، وسنوات، وأجاز مثل (¬١٢) ذلك أبو الحسن في نحو: ثَبَة وقُلة،