وحصرا (¬١) معه غزوة الصَّغْد (¬٢) بسمرقند سنة ست وخمسين. وذهبت عَيْن طلحة، وعيْن المهلّب في هذه الغزاة.
ومن (¬٣) بعض أخبار طلحة هذا في الجود، أنَّ سحبان وائل (¬٤) الباهلي، قصده ومدحه بشعر يقول فيه:
يَا طَلحُ أكْرَمَ مَنْ مَشى … حَسَبًا وأعْطَاهُمُ لتالِدْ
منكَ العَطَاءُ فَأعْطِني … وعَلَيَّ مَدْحُكَ في المشَاهِدْ
فقال: سَل حاجتك. فقال: برذَونكَ الوَرْد، وغلامك الخباز، وقصرك بَزرْنج، وعشرة آلاف درهم. فقال له طلحة (¬٥): أفٍ لكَ؛ لم تسألني على قدري وإنما سألت على قدرك، وقدر باهلة، ولو سألتني كلّ قصر لي (¬٦)، وعبد ودابّة أعطيتك. ثم أمر له بجميع ما سأل، ولم يزده شيئًا، وقال: ما رأيت كاليوم مسألة محكم الأم منها (¬٧).