وكيف فسّر قوله: ظالمًا؛ بمعنى الكف له، والمنع من الظلم، فكان ذلك كالنصر عليه، [والإيجارة منه، كما قال اللَّه تعالى: ﴿مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ﴾ أي؛ يجيرني منه] (¬١)، فكذلك يريد هنا (¬٢): فكان مانعي وساتري، دون من كنت (¬٣) اتقيت، من به عنه توقيت، وأبين من هذا (¬٤)، في عضد هذه الرواية، [قول اللَّه ﷿: ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ (¬٥) أي؛ يجيرنا ويمنعنا] (¬٦) فَمِنْ هنا كدون في البيت، لا فرق بينهما في المعنى، فالستر والمنع واحد، ويؤيّد (¬٧) هذا قوله قبل هذا البيت:
فقالت لأختيها أعِينا على فتًى
يريد (¬٨): بفتى، فأبدل الجار من الجار، [وقد يحمل على أنه أراد: على ستر فتًى، فحذف المضاف؛ لأنَّ المعنى الذي أراده مفهوم، وقد يكون