استشهد به أبو عليّ، على أنَّ "الأحجاءُ" جمع حجا؛ الذي هو الملجأ والمهرب، وأنه مقصور، [بدليل جمعه على أحجاء] (¬١)؛ لأنَّ الأعم في باب "أفْعَال" (¬٢)، أن يكون جمع "فَعَل"، لا جمعُ "فَعَال".
وقيل: الحجا: الجانب والناحية، وهذا التفسير راجع إلى الأوَّل، وإن كان أعم؛ وأصله المنع والحفظ للشيء، ومنه عندي (¬٣) سُمى العقل حجًا، وكذلك الستر؛ لأنه يحفظ ما وراءَه ويمنعه، ومنه يقال في الصفة: "أنت حَجًا" (¬٤) بكذا، أيْ؛ خليق بالحفظ له، والاحتمال عليه، [ومنه يقال في هذا المعنى: حَجٍ وحَجيَّ.
قال أبو عليّ في "الذيل": يقال: "حَجَا الرجلُ ماله" يحجوه إذَا أمسكه، قال: والحجَا: المُمْسَكُ منه.
قال أبو الحجاج: فهذا يدلّ على أنَّ "الحجا" معناه المانع لحصانته؛ وعلى أنّ لامه "واو"، وحكى غير أبي عليّ: حجا بالمكان يحجو حجوًا: أقام به ولزمه.
وقال أبو عبيدة: حجأت به، وحجئتُ به: فرحت، وتحجيتُ: يهمز ولا يهمز، تمسكت به ولزمته. وقال أبو عمرو (¬٥): حجيتُ به وتحجَيْتُ