والخَبْل: أصله الجنون؛ لأنَّ الجن يُسمّون الخبائل، ثم سمّوا العاشق (¬١) مخبولًا على التشبيه، وأصلُ "الخبال": النقصان، ثم صار الهلاك خبالًا (¬٢).
قال أبو الحجاج: ورواية أبي عمرو (¬٣) خارجة عن هذا التفسير كلّه صحيحة المعنى، وإنما زعم الأصمعي أنها تصحيف (¬٤)؛ لأنَّ يعقوب (¬٥) حكى عنه: "أنَّ الخَبَل فساد في الأعضاء، يقال (¬٦): بنو فلان يطالبون بني فلان بدماءٍ وخبل (¬٧)، أي؛ بقطع أيد وأرجل (¬٨)، وهذا المعنى لا يحتمله (¬٩) بيت الأخطل؛ ولذلك ردّه الأصمعيّ، وقد ضيق واسعًا، وصَير قريبًا شاسعًا، وإنما جلبه أبو عليّ مع بيت الشَّاهد، لما اقترن به من العايد (¬١٠)، من خليل على خليل، لضرب من التَّأويل، وانتصاب "نجاءً" على أحد وجهين: