اللّغة أولى (¬١)، على أنَّ أبَا زيد، أنشدَ (¬٢) لضابئ بن الحارث (¬٣) البرجمي:
شَديدُ سَوادِ الحاجِبَيْنِ كَأنَّمَا … أُسف صَلَا نارِ فَقَدْ عَادَ أكْحَلَا
فقد (¬٤) يمكن أنْ يقول الأصمعي: أراد أكحل الحاجبين؛ لأنه في وصفهما، ويمكن أن يُقال له (¬٥): بل أرادَ: "أكحل العينين"، فأجرى صفة البعض على الكلّ، ونحو هذا كثير (¬٦)، والأحسن حمل مكحول على العين، كما قال سيبويه، [وإليه ذهب الفرّاء وغيره] (¬٧)؛ لأنَّ تأنيث العين غير حقيقة؛ ولأنَّ العين، والجفن (¬٨)، والبصر، واحد، كذا (¬٩) قال أبو عليّ وغيره.
ومعنى (¬١٠): إذ هي أحوى. أي؛ إذ شماء؛ وهى امرأة شبب بها قبلُ - مثْلَ ظَبْى أحْوى، فهيَ مرتفعة بالابتداء، وأحوى خبرهما، بعد تقدير