قال صاحب العين (¬١): "المائة محذوفة الأخير لا يُدْرى أواو أم ياء"، وحكى صاحب "الموعب" عن ابن الأعرابي: مأَيْتُ القوم، وأمأيتُهم، أي؛ صاروا (¬٢) مائة. وقال الفرّاء: أصلها: مِئْية، وأنشد:
فَقُلْتُ والمَرْءُ قَدْ تُخْطِئه مِنْيَتُه … أَدْنَى عَطِّيَّتِهِ إِيَّايَ مِئْيَاتُ (¬٣)
وكذا حكى كراع (¬٤) وأنشد هذا البيت.
قال أبو الحجّاج: وفي قولهم: "مأيتُ القوم" دليل قاطع على كون اللّام "ياء" وقالوا: "مأيتُ السقاء مأيًا" (¬٥) إذا أوسعته فكأنّ المائة اتساع عدد.
وقال أبو عليّ: الكسرة في "مئتين" هي الكسرة في "مِأْيَة" وليس "كَثُبَةٍ وثُبِين" وأصلها على قول أبي الحسن "فِعْلَة"؛ لأنّ "العين" أصلها السّكون حتّى تقوم الدّلالة على الحركة والدّلالة لم تَقُمْ، وقال مزرِّد (¬٦):
أَتَيْتُ بَنِي عمِّي فَكَانَ عَطَاؤُهم … ثَلاثَ مِيء مِنْها قِسِيٌّ وَزَائِفُ