كالعوض (¬١) من المحذوف منها [على ما يردُ بيانه، بعد إن شاء الله] (¬٢).
والوجه الآخر: أنْ يكون منصوبًا "بفعَّال" على اعتقاد حذف التّنوين من "حمّال" (¬٣)؛ لالتقاء السّاكنين كما قرأ بعض القرّاء (¬٤): ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾. ومَنْ رَوى "المِئينِ" بكسر "النّون" فهو على ما تقدّم من القول فيه (¬٥)؛ وذلك أن يَكون أصله "المَئين" على وزن "فَعيل" فكُسِرت "الفاء" كسرًا مستمرًا لم يسمع غيره (¬٦)، كما كسرت من قِسِي ومن شِعير، وجرّ النّون للإضافة إليه.
والوجه الآخر: أنْ يكون أصله: "المِئْيين" على وزن "فِعْلين"؛ كغِسْلين فحذفت (¬٧) "الياء" التي هي لام؛ حذفًا لكثرة الاستعمال؛ ولأنَّ "النّون" كالعوض منها وكُسِرت "الهمزة" قبل هذه "الياء" المزيدة؛ لتصحّ المدَّة فيها (¬٨)، وجرّت "النّون" منها؛ للإضافة إليها؛ إذْ هي حرف الإعراب؛ كالنّون من "غسلين".