فهذا منصوب على الاستثناء المنقطع؛ لأنَّ قبله ما لا يصحّ حمله عليه، وتقديره عندهم: "ولكن ناشرة". قال أبو عبيدة (¬١) "إلَّا" بمعنى: "الواو". قال أبو الحجّاج: وقول الجماعة أولى، فالخبر على هذا محذوف في بيت "أسامة"، تقديره: ولكن النّعام وسائِر ما عُطِف عليه من الأنواع، راتعات بهذا القفر، أوْ آنسات لعدم الارتياع، وهذا المعنى كما قال الآخر (¬٢):
وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بها أنيسُ … إلَّا اليعافِيرُ وإلّا العيسُ
فحذف الخبر للدّلالة [عليه] (¬٣) كما حذف في قوله (¬٤):
وَلَكنَّ زِنْجِيًّا عَظِيمُ المشافِر
على من رواه هكذا نصبًا] (¬٥).