قال أبو الحجّاج: وليس في هذا (¬١) الكلام ما يقتضي أنَّ البيت لرؤبة دون غيره، فيغلط فيه أبو عليّ ﵀ (¬٢)، لكن قوله (¬٣) في "الإيضاح": وأنّ رؤبة لم ينوّنه في قوله [مُشْكِل، فلو قال: في إنشاده، أو فيما أنشده لكان أبين كالذي نصصته من قول أبي عبيدة، لكن (¬٤) أبا عليّ أطلق الكناية إطلاقًا لشهرة البيت في رجز العجاج، فقال في قوله: يريد: الشّاعر، أوْ العجاج، لا سيّما مع بيانه في "الكتاب" (¬٥) لأنّه قال هناك: وقال العجاج: وأنشده. ثمّ قال فلم ينوِّنه رؤبة وقد أرسل (¬٦) العالم القول بهذا الإضمار أرسالًا، وليس يريد عوده على من تقدّم كقول سيبويه (¬٧):
وسألت الخليل عن قوله (¬٨):
متى تأتنَا تُلْمِمُ بنا في دِيارِنَا … ................... البيت