لأنَّه وإنْ كان اسمًا فقد جرى مجرى الصفة، لأنَّهم قالوا في الأنثى: فَصِيلة، كما قالوا: ظريف وظريفة. قال أبو علي (¬١): "فكسَّروه تكسير ظرِيف وظريفة حيثُ قُدِّرَ فيه الصِّفة والانفصال عن الأمّ [ويُجمع أيضًا على "فِصْلَان". قال سيبويه (¬٢): "وقالوا: فِصْلان. شبّهوه بِغُراب وغِرْبَان. يعني أن الأغلب في "فَعِيل" أنْ يُجمع على "فُعْلان" بالضّمّ، وفي "فَعَال" أن يُجْمعَ على "فِعْلان" بالكسر، ولكنهما تداخلا؛ لتساويهما في العدّة والحركات وكون حرف اللّين ثالثهما] (¬٣).
يقول ذلك مخاطبًا نفسه، أوْ صاحبه أما تَزال (¬٤) تركبُني: أَيْ؛ تعْلُوني وتقهرُني بملامِك اللَّذَّاع، مولعًا (¬٥) به وُلوع الفصيل اللَّهِج (¬٦) بالرّضاع، فضرب الرّكوب مثلًا للعلوِّ والقهر، كما (¬٧) حذف "بالرّضاع". من اللفظ للدّلالة عليه [وهكذا قدَّره يعقوب (¬٨)].