قال أبو الحجّاج: وهذا كلّه يؤيّد أنَّ "الكَلّاء" "فَعَّالٌ" لا "فَعْلاء" و] (¬١) قوله: "يكلّ وفْدُ الرّيح" (¬٢) في موضع جرٍ على النّعت "لقاتم الأعماق" بعد وصفين تقدّما في البيت الذي قبله (¬٣) وهو:
مُشْتَبِهِ الأَعْلَامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ
فمن روى "يُكل وفْدَ الريح" فلا حذف (¬٤) فيه. ومَنْ رَوى: "يكل وفد الريح" بفتح الياء ورفع "وَفْدُ" (¬٥) فلا بدّ من اعتقاد محذوف، [يرجع من الصّفة إلى الموصوف] (¬٦)، تقديره: "فيه" على مذهب سيبويه [وعلى مذهب أبي الحسن الأخفش على التّدريج، وهو أن يحذف حرف الجرّ ثم يتسع فيحذف "الهاء" تخفيفًا] (¬٧).
واستعار الكلال للرّيح، وإنْ لم تكن ذات روح (¬٨)؛ لأنَّ المعنى ونَى (¬٩)