يؤبن لبيد بالقصيدة (¬١) التي هذا البيت منها أخاه لأمَّه، أَربَدَ بن قيس (¬٢) [بن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب، وقَدِم أَرْبَدُ على النبيّ ﷺ مع عامر (¬٣) بن الطفيل، ولعامر يومئذٍ بضع وثمانون سنة، وكان أعور طعنه في عينه مُسْهر بن يزيد بن عبد يغوث بن صلاءة (¬٤) غدرًا فيما زعم بعضهم. واسم أربَد؛ عمرو، وسمَّى أربَد بقوله (¬٥):
قُلْ لِقُرَيْشٍ يُثْلِغوا رَأسَ حَيّةٍ … تَدَلّى عليهم مِنْ تِهامَةَ أرْبَدُ
وكان يكنّى أبَا الحَزَّان، قاله أبو عبيدة في "مقاتل الفرسان". وقال أبو عليّ الآمديُّ: يُكْنَى أبا حزَيز، وأبا الحزاز. وقال أبو الفرج (¬٦): كنيته أبو الحزاز، وصُغر في قول (¬٧) لبيد، ضرورة:
فَوَدِّعْ بِالسَّلَامِ أَبَا حزَيْرٍ … وَقلَّ وَدَاعُ أَرْبَدَ بِالسَّلامِ
وخبرهما في وفودهما على النبيّ ﷺ مشهور ثبت في السير