قال أبو حنيفة (¬١): شَهْرُ المليساء بين الصَّفريّة (¬٢) والشّتاء، وأنشد البيت، وزاد بعده:
فَإنْ كنت قَيْنًا فَاعْتَرف بِنَسيئَةٍ … وإنْ كُنْتَ عطّارًا فَأنْتَ المُخيَّبُ
قال: السَّاهرّية (¬٣): ضرب من الطيب. وقال الحربي (¬٤): كانوا يكرهون المؤنث من الطيب عند الإحرام، قال (¬٥): والمؤنث ما أثَّر (¬٦) وتطيب به النِّساء، نحو الخلوق، والملاب والسَّاهِرِيّة. والمذكّر: المسك والعنبر [وما أشبه ذلك، وأنشد أبو عليّ في الحجّة (¬٧):
يَسْتَفْن رسم الشَّرَكِ المشقَّق … سَوْف العَذارَى سَاهِريَّ الزَّنْبَقِ قال أبو زيد: الصفريّة: أي استقبال أوائل البرد. يريد: أنَّ القين يُصْلِح قدورهم، وآنيتهم التي يشغلون بها أنفسهم] (¬٨) في أيّام المُلَيْسَاء؛