الرّواية فيه: "بأنَّ"؛ لأنَّها باء السّبب. وروى محمّد بن حبيب (¬١) وغيره:
لأنّ الغدر (¬٢) وأنَّ الحرّ يجزأ بالكراعِ
ولا شاهد فيه على هذه الرّواية، وقبله بيت يتعلّق به الجار، وهو (¬٣):
لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدُرُ فِي جَدَاعِ … وَإِنْ مُنّيتُ أُمَّاتِ الرَّبَاع
قال (¬٤) أبو حنيفة: "الجداع": السّنة المجدبة التي تذهب بكلّ شيء [قال غيره: ويُقال لها] (¬٥): "جَدَاعِ" مَبْنية على الكسر. ويجزأ: أَيْ؛ يَكْتَفِي، يُقال: جَرِى النخل (¬٦) وجَزَأ يَجْزأُ فيهما جَزْءًا وجُزْءًا: أَيْ (¬٧)؛ استغنى عن السَّقي. [وأبو حنبل هذا أحد أوفياء العرب، قال محمَّد بن حبيب (¬٨): "ومن وفائه أنَّ امرأ القيس بن حجر الكندي، كان جارًا لعامر بن جُوَيْن الطّائي ثم الجرمي فَقبَّل (¬٩) عامر امرأة امرئ القيس، فأعلمته بذلك، فسار يريد جارية بن مرٍّ