وهو مرسل.
وعن ابن عباس نحوه وزاد فيه: " وقرا في الأولى بـ (سبح)، وفي
الثانية بـ (الغاشية) (¬١) .
وعلم مما تقدم: أنها تفعل في وقت صلاة العيد.
(وإذا اراد إمام الخروج لها) أي: لصلاة الاستسقاء (وعظ الناس) أي:
ذكر لهم ما يلين قلوبهم من الثواب والعقاب وخوفهم بالعواقب، (وأمرهم
بالتوبة) من المعاصي أي: الرجوع عنها، (والخروج من المظالم) بأن يرد من
عنده مظلمة إلى مستحقها، وذلك واجب في كل وقت.
ولأن المعاصي سبب القحط، والتقوى سبب البركات. يدل لذلك قوله
﷾: (لو ان اهل القري امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء
والارض .... .) الآية] الأعر اف: ٩٦].
(و) أمرهم أيضا بـ (ترك التشاحن) هو: تفاعل من الشحناء. وهي:
العداوة؛ لأنها تحمل على المعصية والبهت، وتمنع نزول الخير بدليل
قوله ﷺ: " خرجت أخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت " (¬٢) .
(و) أمرهم أيضاً (بالصدقة)؛ لأنها متضمنة للرحمة المقتضية لرحمتهم
بنزول الغيث.
(و) أمرهم أيضا بـ (الصوم)؛ لأنه وسيلة إلى نزول الغيث؛ لما روي:
" أن دعوة الصائم لا ترد " (¬٣) .