(و) لا بأس بـ (تعليمه بحجر أو خشبة ونحوهما، وبلوح). نص أحمد على إباحة تعليم القبر؛ لما روى أبو داود بإسناد عن المطلب قال: " لما مات عثمان بن مظعون أُخْرج بجنازته فدفن. أمر النبي ﷺ أن نأيته بحجر فلم نستطع حمله. فقام رسول الله ﷺ فحسر عن ذراعيه فحملها فوضعها عند رأسه وقال: أعلم بها قبر أخي، أدفن إليه من مات من أهلي " (¬١) . ورواه ابن ماجه عنه ﵇ من رواية أنس (¬٢) .
(وتَسنيمٌ أفضل) يعني: أن تسن يم القبر أفضل من تسطيحه؛ لما روى سفيان التمار أنه قال: " رأيتُ قبرَ النبي ﷺ مُسَنَّماً " (¬٣) . رواه البخاري، وعن الحسن مثله.
ولأن التسطيح أشبه بأبنية أهل الدنيا.
(إلا) من مات (بدار حرب: أن تعذر نقله) من دار الحرب (فتسويتُه) أي: تسوية قبره بالأرض (وإخفاؤه) أولى من تسن يمه وإظهاره؛ خوفا من أن ينبش فيمثل به.
(ويحرم إسراجُها) أي: إسراج القبور؛ لقول النبي ﷺ: " لعن الله زوّارات القبور، والمتخذات عليهن المساجد والسرج " (¬٤) . رواه أبو داود والنسائي بمعناه.
ولو أبيح لم يلعن النبي ﷺ من فعله.
ولأن في ذلك تضييعاً للمال من غير فائدة، ومغالاة في تعظيم الأموات يشبه