اللهم لِلَّهِ اغفر لي وله، وأعقبني منه عقبى حسنة " (¬١) .
(و) أن (يصبر) المصاب، والصبر الحبس. ويجب منه ما يمنعه عن محرم. وفي الصبر على موت الولد أجر كبير وردت به الآثار، ومن ذلك: ما روى النسائي أنه ﷺ قال: " ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهما الله تعالى بفضل رحمته أياهم الجنة. فيقال لهم: ادخلوا الجنة فيقولون: حتى يدخل آباؤنا. فيقال لهم: ادخلوا أنتم وآباؤكم " (¬٢) .
وفي " الصحيحين " أنه ﷺ قال: " لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد تمسه النار إلا تحلة القسم " (¬٣) . يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ [مر يم: ٧١]. والصحيح أن المراد به: المرور على الصراط.
وأخرج البخاري أنه ﷺ قال: " يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن جزاء، إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه، إلا الجنة " (¬٤) .
وأخرج الترمذي أنه ﷺ قال: " إذا مات ولد العبد قال الله تعالى: قبضتم ولد عبدي. فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده. فيقولون: نعم. فيقول: فماذا قال عبدي؛ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله تعا لى: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد " (¬٥) .