و" فيهما ": " أنه ﷺ برئ من الصَّالِقَة والحالِقََة والشَّاقَّّة (¬١) " (¬٢) .
فالصالقة (¬٣) : التي ترفع صوتها عند المصيبة، ويقال: السالقة بالسين المهملة. والحالقة: التي تحلق شعرها عند المصيبة.
والشاقة: التي تشق ثيابها عن المصيبة.
وفي " الصحيحين " عن ام عطية أنها قالت: " أخذ علينا رسول الله ﷺ في البيعة أن لا ننوج " (¬٤) .
وفي " صحيح مسلم ": " أنه ﷺ لعنَ النّاِئحةَ والمُسْتَمِعَة " (¬٥) .
وتحريم ذلك كما في المتن هو الصحيح من المذهب؛ لما تقدم من الأحاديث الواردة في النهي عن ذلك مع تأكيده بالتبرؤ من فاعله ولعنه وغير ذلك.
ولما فيه من عدم الرضا بقضاء الله سبحأنه وتعالى والسخط من فعله.
ولأن في (¬٦) شق الجيوب إفساداً للمال لغير (¬٧) حاجة.
وعن أحمد رحمه الله تعالى: أنه إذا تجرد الندب والنياحة عن اللطم ونتف الشعر وذكر الميت بما ليس فيه ونحو ذلك: كره، ولم يحرم.