قال الزبير: فعمدت سلمى مولاة رسول الله ﷺ إلى شعير فطحنته وأدمته بزيت جُعل عليه، وبعثت به إليهم.
ويروى عن عبدالله بن أبي بكر أنه قال: " فما زالت السنة فينا حتى تركها من تركها (¬١) ".
ولأن أهل الميت ربما اشتغلوا بمصيبتهم وبمن ياً تي إليهم عن أصلاًح طعام لهم.
ولأن في ذلك جبراً لقلوبهم.
وينوي أهل الميت، (لا لمن يجتمع عندهم) أي: عند أهل الميت (فيُكره) للمساعدة على المكروه وهو: اجتماع الناس عند أهل الميت. نقل المروذي عن أحمد: هو من أفعال الجاهلية، وأنكره شديداً. ولأحمد وغيره عن جرير وإسناده ثقات قال: " كُنا نَعُدُ الاجتماعَ إلى أهل الميت، وصَنْعَةَ الطعامِ بعد دفنه من النياحة " (¬٢) .
(كفعلهم) يعني: أنه يكره ان يصنع الطعام لمن (¬٣) يجتمع عند أهل الميت ككراهة فعلهم (ذلك للناس) الذين يجتمعون عندهم.
قال في " الفروع ": ويكره صنيع أهل الميت الطعام وفاقاً للشافعي. زاد الشيخ وغيره: إلا لحاجة.
وقيل: يحرم، وفاقاً لأبي حنيفة.
(وكذبح) أي: وكما يكره ذبح (عند قبر وأكل منه) أي: مما يذبح عند القبر.
قال في " الفروع ": وكره أحمد الذبح عند القبر وأكل ذلك؛ لخبر انس: