وزاد في " الرعاية ": ويدخلكم الجنة عرفها لكم، أو يقول: يغفر الله لنا ولكم. وقال أحمد في رواية أبي طالب: التشميت: يهديكم الله ويصلح بالكم.
وقال في رواية حرب: هذا عن النبي ﷺ من وجوه.
وعلم من قوله: عاطس حَمِدَ: أن العاطس إذا لم يحمد الله لا يشمت؛ وذلك لما روى أبو موسى: " إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه " (¬١) . رواه أحمد ومسلم.
وروى البخاري من حديث أبي هريرة: " فإذا عطس أحدكم فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أن يقول له (¬٢) : يرحمك الله " (¬٣) .
- فإن عطس أكثر من ثلاث مرات لم يشمت.
قال صالح ابن الإمام أحمد لأبيه: تشميت العاطس في مجلسه ثلاثاً؛ قال: أكثر ما قيل فيه ثلاث.
وهذا كلام الأصحاب. على أن الاعتبار بفعل التشميت لا بعدد العطسات.
فلو عطس أكثر من ثلاث (¬٤) متواليات فيشمت بعدها إذا لم يتقدم تشميت قولاً وأحداً.
وإن عطس صغيرٌ عُلّم: الحمد لله. ثم قيل له: يرحمك الله، أو بورك فيك. ومن عطس فلما يحمد عقبه فلا بأس بتذكيره؛ لما روى المروذي: أن رجلاً عطس عند أحمد فلم يحمد الله. فانتظره ان يحمد الله فيشمته [فلم يحمد الله] (¬٥) .