[فصل: في زكاة الحلي]
(فصل. ولا زكاة في حلي مباج معد لاستعمال او إعارة)؛ لما روى جابر أن النبي ﷺ قال: " ليس في الحلي زكاة " (¬١) رواه الطبراني.
وهو قول خمسة من الصحابة: أنس وجابر وابن عمر وعائشة وأختها أسماء.
ولأنه مال معدول به عن جهة الاسترباح إلى استعمال مباح. فأشبه ثياب البذلة وعبيد الخدمة والبقر العوامل.
(ولو لمن يحرم عليه) كرجل يتخذ حلي النساء لإعارتهن. أو امرأة تتخذ حلي الرجال (¬٢) لإعارتهم على الأصح. قاله صاحب " المجرد " و" الفصول " و" المستوعب " و" المغني " و" المحرر " خلافاً لمالك. مع أن عنده لا زكاة فيما يتخذ لزوجته وأمته.
وعن أحمد رواية أخرى: أن في الحلي الزكاة. روي ذلك عن عمر وابن مسعود وابن عباس؛ لعموم قوله ﷺ " في الرقة ربع العشر " (¬٣) .
و" ليس فيما دون خمس أواق صمدقة " (¬٤) : مفهومه أن فيها صدقه إذا بلغت خمس أواق.
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: " أتت امرأة من أهل اليمن رسول الله ﷺ ومعها ابنة لها في يديها مسكتان من ذهب. فقال: هل تعطين زكاة