[باب: زكاة الفطر]
هذا (باب) يذكر فيه جملة من أحكام صدقة الفطر.
و (زكاة الفطر صدقة واجبة بالفطر من رمضان) أي: من اخر يوم منه. قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبدالعزيز في قوله ﷾: (قد افلح من تزكي) [الأعلى: ١٤]: هو زكاة الفطر. قال ابن قتيبة: وقيل لها فطرة لأن الفطرة الخلقة. قال الله تعالى: (فطرت آلله التى فطر الناس عليها) [الروم: ٣٠]. وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس (¬١) .
(وتسمى فرضا) على الأصح، لقول ابن عمر " فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر" (¬٢) .
ولأن الفرض إن كان هو (¬٣) الواجب فهي واجبة، وإن كان للتاً كيد فهي متاً كدة.
قال ابن المنذر: اجمع عوام أهل العلم على ان صدقة الفطر فرض.
قال إسحاق: هو كالإجماع من أهل العلم.
(ومصرفها) اي: مصرف زكاة الفطر (كزكاة) اي: كمصرف زكاة المال، لعموم قوله ﷾: (انما الصدقات للفقراء .... ) الآيه [التوبة: ٦٠]. وبهذا قال مالك والشافعي فلا يجوز دفعها لغير أهل الزكاة.