] فصل: في حكم خروج المعتكف]
(فصل. يحرم خروج مَن) أي (¬١) معتكف (لزمه تتابع) من معتكفه، حال كونه (مختاراً ذاكراً) لاعتكافه، (إلا لما لا بد منه؛ كإتيانه بمأكل ومشرب لعدم) أي: لعدم من يأتيه به. نص عليه، وفاقا لأبي حنيفة والشافعي.
(وقيء بغتة، وغسل متنجس يحتاجه. وكبول وغائط، وطهارة واجبة)
ولو وضوءاً (¬٢) قبل دخول وقت الصلاة؛ لأنه لا بد من الوضوء للحدث، وكذا كل ما لا بد منه؛ لقول عائشة: " السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لما لا بد له منه " (¬٣) . رواه أبو داود.
وقالت أيضا: " كان رسول الله ﷺ إذا اعتكف يدنى إلي رأسه فأرجله. وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان " (¬٤) . متفق عليه.
ولأنه لو بطل الاعتكاف بالخروج لما لا بد منه لم يصح لأحد اعتكاف.
والمراد بحاجة الإنسان: البول والغائط، كنت بذلك عنهما؛ لأن كل إنسان يحتاج إلى فعلهما.
وقد علم من قوله في المتن: مختاراً ذاكراً: أنه لو خرج مكرها أو ناسيا لم يبطل اعتكافه.
قال في " الإنصاف ": فائدة: لو خرج من المسجد ناسيا لم يبطل اعتكافه؛ كالصوم. ذكره القاضي في " المجرد "، وقدمه في " الفروع " و" الرعاية " و"القواعد الأصولية ".