أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى، وأيما عبد أعتق فعليه حجة أخر ى " (¬١) .
وانفرد محمد بن منهال برفعه وهو محتج به في " الصحيحين " وغيرهما وكان آية في الحفظ، ولهذا صححه جماعة منهم ابن حزم وأجاب بنسخه؛ لكون فيه الأعرابي.
وسئل أبو الوليد حسان بن محمد إمام أهل الحديث في عصره بخراسان عن قول النبي ﷺ: " أيما أعرابي حج قبل أن يهاجر فعليه الحج إذا هاجر " قال: معناه قبل أن يسلم. فعبر باسم الهجرة عن الإسلام؛ لأنهم إذا أسلموا هاجروا، وفسر النبي ﷺ الإسلام باسم الهجرة.
وإنما سموا مهاجرين؛ لأنهم هجروا الكفار إجلالاً للإسلام.
(ويفعل ولي) عن المميز وغير المميز من أفعال الحج والعمرة (ما يُعجزُهما)، روي عن ابن عمر في الرمي.
وعن أبي بكر " أنه طاف بابن الزبير في خرقة " (¬٢) . رواهما الأثرم.
وعن جابر قال: " حججنا مع النبي ﷺ -ومعنا النساء والصبيان. فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم " (¬٣) . رواه أحمد وابن ماجه.
و" كانت عائشة تجرد الصبيان للإحرام ".
(لكن: لا يبدأ) الولي (في رمي) الجمرات (إلا بنفسه)؛ كالنيابة في الحج. فلو رمى ناوياً عن الصغير وقع عن نفسه إن كان محرما بفرضه.
(ولا يُعتد برمي حلال) لا عن نفسه ولا عن غيره.