[فصل: إذا أحرم ولم يعين نسكاً]
(فصل. ومن أحرم مطلقاً) بأن نوى نفس الإحرام ولم يعين نسكاً: (صح)، وفاقاً للأئمة الثلاثة. (وصرفه لما شاء) من الأنساك. نص عليه بالنية لا باللفظ. (وما عمل) من إحرام مطلقاً (قبل) أي: قبل صرفه إلى واحد من الأنساك بالنية (فلغو) أي: لا يعتد به.
(و) إن أحرم (بما) أحرم به فلان، (أو) أحرم (بمثل ما أحرم به فلان، وعلم) ما أحرم به فلان قبل أن يحرم بمثل ما أحرم به فلان أو بعده: (انعقد) إحرامه (بمثله)؛ لأنه جعل نفسه تبعا؛ وذلك لما روى جابر: " أن علياً قدم من اليمن فقال النبي ﷺ: بم (¬١) أهللت؟ فقال: بما أهل به النبي ﷺ. قال: فاهد. وامكث حراماً " (¬٢) .
وعن أبي موسى نحوه (¬٣) . متفق عليهما (¬٤) .
(فإن تبين إطلاقه) أي: يتبين أن فلاناً أحرم مطلقاً: (فللثاني) وهو الذي أحرم بمثل فلان ثم تبين أن فلانا أحرم مطلقا (صرفه) أي: صرف إحرامه (إلى ما شاء) (¬٥) من الأنساك، ولا يتعين صرفه إلى ما يصرفه إليه فلان، ولا إلى ما كان (¬٦) صرفه إليه بعد أن أحرم مطلقاً.