[فصل: في حرم المدينة]
(فصل. ويحرم صيدُ حرم المدينة)، وقد تواتر عن النبي ﷺ تسمية بلده بالمدينة.
قال قوم: سميت مدينة؛ لأنها مأخوذةمن الدين، والدين الطاعة. ويقام بها طاعة وإليها.
وقال آخرون: لأنها دين أهلها أي: ملكوا. يقال: دان فلان بني فلان أي: ملكهم، وفلان في دين فلان: في طاعته.
وفي "الصحيحين " من حديث أبي حميد أن النبي ﷺ قال: " هذه طابة " (¬١) .
وعن جابر بن سمرة أن النبي ﷺ قال: " أن الله سمى المدينة طابة " (¬٢) .
وعن زيد بن ثابت مرفوعاً: " أنها طَيبَة يعني: المدينة. وإنها تنفي الخبث
كما تنفي النار خبث الفضة " (¬٣) . رواهما مسلم.
سميت بذلك؛ لأنها طهرت من الشرك.
وتحريم صيد حرم المدينة: يدل على أنه لا يصح ذكاته. قاله القاضي.
(وشجره وحشيشه) يعني: أنه يحرم قلع شجر حرم المدينة وحشيشه؛
لخبر عليّ أن النبي ﷺ قال: " المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا " (¬٤) .
وفي لفظ: " حرم من عير إلى كذا " (¬٥) . رواهما البخاري.