(بكل بدنه) أي: بدن الطائف؛ لأن (¬١) ما لزم استقباله لزم بجميع البدن " كالقبلة.
وقيل: يكفي محاذاته ببعض بدنه.
والأول المذهب.
(ويستلمه) أي: يمسح الحجر (بيده اليمنى)، لأن الاستلام افتعال من السلام وهو التحية، ولهذا يسمون أهل اليمن الحجر الأسود المحيا، لأن الناس يحيونه بالاستلام.
وقد ثبت عن النبي ﷺ " أنه نزل من الجنة أشد بياضاً من اللبن " (¬٢) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
(ويقبله)، لما روى عمر " أن النبي ﷺ استقبل الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلاً، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي. فقال: يا عمر! هاهنا تسكب العبرات " (¬٣) . رواه ابن ماجه.
وفي " الصحيحين " أن أسلم قال: " رأيت عمر بن الخطاب قبّل الحجر وقال: إنى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك (¬٤) ما قبلتك " (¬٥) . نقله الأثرم.
(ويسجد عليه). فعله ابن عمر وابن عباس.
(فإن شقَّ) استلامه وتقبيله (لم يزاحم، واستلمه بيده وقبّلها). روي ذلك
عن ابن عمر وجابر وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس (¬٦) .