[باب: صفة الحج]
هذا (باب صفة الحج) والعمرة.
(يسن لمحل) كائن (بمكة و) ب (قربها، و) ل (متمتع حل) من عمرته: (إحرام بحج في ثامن ذي الحجة وهو: يوم التروية). [نص على ذلك] (¬١) .
سمي بذلك، لأن الناس كانوا يتروون (¬٢) فيه الماء لما بعده.
وقيل: لأن إبراهيم أصبح يتروى في أمر الرؤيا.
وقيل: غير ذلك.
والأصل في ذلك ما في " صحيح مسلم " وغيره في حديث جابر في صفة حج
النبي ﷺ قال: " فحل الناس كلهم وقصروا، إلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي. فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى. فأهلوا بالحج. وركب رسول الله ﷺ إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة. فسار رسول الله ﷺ ولاتشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية. فأجاز رسول الله ﷺ حتى إذا أتى عرفة فوجد القبة. قد ضربت له بنمرة. فنزل بها حتى إذا زالت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له. فأتى بطن الوادي. فخطب الناس وقال: إن دمائكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا. في شهركم هذا. في بلدكم هذا. ألا لِلَّهِ إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول (¬٣) دم أضعه من دمائنا دم ابن ربيعة (¬٤) بن الحارث. كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل. وربا الجاهلية