(قبل حطِّ رحله)؛ لما روى أسامه بن زيد قال: " دفع رسول الله ﷺ من عرفه حتى إذا كان بالشعب نزل فبال، ثم توضاً فقلت له: الصلاة يا رسول الله! فقال: الصلاة أمامك. فركب. فلما جاء مزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء. ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب. ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله. ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما " (¬١) . متفق عليه.
(وإن صلى المغرب بالطريق ترك السنة وأجزاه)؛ لأن كل صلاتين جاز الجمع بينهما جاز التفريق بينهما؛ كالظهر والعصر بعرفة. وفعل النبي ﷺ محمول على الأفضل.
(ومن فاتته الصلاة مع الإمام بعرفة أو مزدلفة: جمع وحده) وبذلك قال مالك والشافعي؛ لفعل ابن عمر.
(ثم يبيت بها) أى: بمزدلفة على سبيل الوجوب؛ لوجوب الدم بتركه؛
" لأن النبي ﷺ بات بها " (¬٢) ، وقال: " خذوا عني مناسككم " (¬٣) .
وقال علقمة والنخعي والشعبي: من فاته جمع فاته الحج؛ لقول الله ﷾:
ْ (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ)] البقرة:١٩٨].
ولقول النبي ﷺ: " ومن شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً. فقد تم حجه وقضى تَفََثُه " (¬٤) .
ولنا قول النبي ﷺ: "الحج عرفة. فمن جاء قبل ليلة جَمْع فقد تم حجه " (¬٥) . يعني: من جاءعرفة (¬٦) .