قيل لأبي عبدالله: فيخاف على المنتقل بعياله إلى الثغرالإثم؛ قال: كيف
لا أخاف الإثم وهو يعرض ذريته للمشركين.
(وإلا) أي: وإن لم يكن الثغر مخوفاً (فلا) يكره نقل أهله إليه (كأهل الثغر) أي: كإقامة أهل الثغر بأهليهم. فإنه لا يكره لهم الإقامة بأهليهم؛ لأنه لا بد لهم من السكنى بأهليهم، ولولا إقامة أهل الثغور فيها بأهاليهم (¬١) لخربت الثغور وتعطلت.
وفي الحرس في سبيل الله ثواب عظيم وفضل كبير.
قال ابن عباس: سمدت رسول الله ﷺ يقول: " عينان لا تمسهما النار:
عين بكت من خشية الله، وعين باتب تحرس في سبيل الله " (¬٢) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.
وعن عثمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة قيام ليلها وصيام نهارها " (¬٣) . رواه ابن سنجر.
(و) يجب (على عاجز عن إظهار دينه بمحل يغلب فيه حكم كفر، او) يغلب فيه حكم ب (بِدَع مُضلة)؛ كرفض واعتزال: (الهجرة). والهجرة: الخروج من دار أهل الكفر إلى دار أهل الإسلام. ويقاس على ذلك الخروج من دار أهل البدع إلى دار أهل السنة.
والأصل في ذلك قوله ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا … ﴾ الايات] النساء: ٩٧].
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: " أنا بريء من مسلم بين مشركين. لا تراءى