ولو أذنا له في الجهاد وشرطا عليه أن لا يقاتل فحضر القتال تعين عليه وسقط
شرطهما؛ لأنه صار واجبا. فلم يبق لهما في تركه طاعة.
(لا جَدّ وجَدّة) يعني: أن الجد والجدة لا يكون حكمهما حكم الأب والأم
في الاستئذان.
قال في " الفروع ": ذكره الأصحاب، ولا يحضرنى الآن عن أحمد.
ويتوجه تخريج واحتمال في الجد أب (¬١) الأب. وقد قال ابن حزم: اتفقوا] أن بر الوالدين فرض، واتفقوا [ (¬٢) أن بر الجد فرض. انتهى.
(ولا في سفر لواجب) يعني: أنه لا يلتفت إلى إذن أحد من الأبوين ولا رب
دين لا وفاء له في سفرلواجب.
وفي " الروضة ": أو كان فرض كفاية.
- (ولا يحل للمسلمين فرارٌ من) كفار (مثليهم. ولو) كان الفار (¬٣) (واحداً
من اثنين) كافرين؛ لقول ابن عباس: " من فر من اثنين فقد فر، ومن فر من
ثلاثة فما فر " (¬٤) .
(او مع ظن تلف) يعني: ولو مع ظن المسلمين التلف إن لم يفروا.
(إلا مُتَحَرَّفين لقتال، او مُتَحيّزين إلى فئة وإن بعدت) الفئة؛ لقوله سبحانه
وتعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ﴾] الأنفال: ١٦].
وقد " عد النبي ﷺ الفرار يوم الزحف من الكبائر " (¬٥) .