وفي " الإرشاد ": ولا حَبر إلا لرأي او قتال او تحريض.
(وإن تُتُرِّس) بالبناء للمفعول (بهم) يعني: أنه إذا تترس المقاتلة بالنساء والصبيان ومن قلنا لا يقتل: (رُمُوا) أي: جاز رميهم (بقصد المقاتِلة)؛ " لأن النبي ﷺ رمى الكفار بالمنجنيق وفيهم النساء والصبيان " (¬١) .
ولأن ترك رميهم إذا فعلوا ذلك يفضي إلى تعطيل الجهاد.
ولأنهم متى علموا ذلك تترسوا بهم عند خوفهم.
وسواء كانت الحرب ملتحمة حين ذاك أو لا؛ لأن النبي ﷺ لم يكن يتحين بالرمي حالة التحام الحرب.
وإن تترسوا (ومسلم لا يجوز) رميهم؛ لأن ذلك يؤول إلى قتل المسلمين.
مع أن لهم (¬٢) مندوحة عنه؛ لكون الحرب غير قائمة. ولإمكان القدرة عليهم بغير الرمي.
(إلا إن خيف علينا) بترك رميهم: فيرموا. نص عليه للضرورة.
(ويقصد الكفار) بالرمي، لأنهم هم المقصودون بالذات. فلو لم يخف على المسلمين لكن لا يقدر عليهم إلا بالرمي لم يجز؛ لقوله ﷾ ﴿وَلَوْلا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾ الآية] الفتح: ٢٥].
(ويجب إتلاف كتبهم المبدَّلة). ذكره في " البلغة ".
(وكُره نقل راس) من بلد إلى بلد، والمثلة بالقتل؛ لما روى عقبة بن عامر: " أنه قدم على أبي بكر الصديق براس يناق البطريق. فاً نكر ذلك. فقال: يا خليفة رسول الله! فإنهم يفعلون ذلك بنا. قال: فاستِنان بفارس والروم؛ لا تحمل إلي رأس. فإنما يكفي الكتاب والخبر " (¬٣) .