حرم (¬١) الله منهن.
(إلا عجوزا لسقي) الماء، (ونحوه) أي: نحو سقي الماء؛ كمعالجة الجرحى؛ لما روي " أن أم سُليم ونسيبة بنت كعب كانتا تغزوان مع النبي ﷺ. فاًما نُسيبة فكانت تقاتل. وقُطعت يدها يوم اليمامة " (¬٢) .
وقالت الرُّبَيع: " كنا (¬٣) نغزو مع النبي ﷺ لسقي الماء ومعالجة الجرحى " (¬٤) .
وقالط أنس: " كان رسولط الله ﷺ يغزو باًم سُليم ونسوة معها من الأنصار. يسقين الماء، ويعالجن ويداوين الجرحى " (¬٥) . قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح.
فإن قيل: فقد كان النبي ﷺ يُخرج معه من تخرج له القرعة من نسائه؛
قلنا: تلك امراة واحدة ياً خذها للحاجة إليها. ويجوز مثل ذلك للأمير عند حاجته. ولا يرخص لسائر الرعية؛ لئلا يفضي إلى ما ذكرنا.
(وتحرم استعانة) في غزو (بكافر؛ إلا لضرورة) تدعو إلى ذلك؛ لما روت عائشة قالت: " خرج رسول الله ﷺ إلى بدر. حتى إذا كان بحرة الوبر أدركه رجل من المشركين كان يذكر منه جرأه ونجدة. فَسُر المسلمون به. فقال: يا رسول الله! جئت لأتبعك وأصيب معك. فقال رسول الله ﷺ: أتؤمن