ولأن هذا (¬١) من قضايا رسول الله ﷺ المشهورة التي قضى بها. وعمل بها الخلفاء من بعده.
وقد علم مما تقدم أنه متى كان المقتول ممن لا يجوز قتله؛ كالشيخ الفانى، والمرأة، والصبي، والزمن، ونحوهم ممن لا يقاتل: لا يستحق] القاتل سلبه [ (¬٢) .
قال بعض الأصحاب: لا نعلم في ذلك خلافا.
(وكذا لو قطَع) مسلم من اهل الجهاد (اربعتَه) اي: يدَي الكافر ورجلَيه
فإنه يستحق سلبه دون قاتله؛ لأن القاطع لأربعته هو الذي كفى المسلمين (¬٣) شره.
و" لأن معاذ بن عمرو بن الجموج اثبت ابا جهل، ووقف عليه عبدالله بن مسعود فقضى النبى ﷺ بسلبه لمعاذ " (¬٤) .
(وإن قطع) إنسان (يده ورجله وقتله آخر) فسلبه غنيمة. (او اسره) إنسان (فقتله الإمام) فسلبه غنيمة. (او قتله) أي: اشترك في قتله (اثنان فأكثر فـ) سلبه (غنيمة)؛ لأنه لم (¬٥) يوجد انفراد بقتل مغررا فيه بنفسه.
وتجوز الخدعة في الحرب للمبارز وغيره؛ لأن النبي ﷺ قال: " الحرب خدعة " (¬٦) . وهو حديث حسن صحيح.
وروي: " أن عمرو بن عبد ود لما بارز عليا قال له علي: ما برزت لأُقاتل اثنين. فالتفت عمرو. فوثب عليه (¬٧) علي فضربه. فقال عمرو: خدعتني.