(وقريش قيل):إنهم (بنو النضر بن كِنانَة، وقيل): إنهم (بنو فِهْر بن مالك بن النضر) بن كنانة.
(ثم بأولاد الأنصار). والأنصار هم: الحيان الأوس والخزرج. وقُدِّموا على غيرهم؛ لسابقتهم في الإسلام.
(فإن استوى اثنان) فيما تقدم: (فأسبق إسلام. فأسن. فأقدم هجرة وسابقة. ويفضَّل بينهم) أي: بين أهل العطاء (بسابقة) في الإسلام، (ونحوها) كلمعنى فيه على الأصح. نص على ذلك؛ لأن عمر قسم بينهم على السوابق، وقال: "لا أجعل من قاتل على الإسلام كمن قوتل عليه ".
ولأن النبي ﷺ قسم النفل بين أهله متفاضلاً على قدر غنائهم. وهذا في معناه.
و" قد فضل عمر وعثمان " (¬١) ، و"لم يفضل أبو بكر وعلي " (¬٢) .
(ولا يجب عطاء إلا لبالغ عاقل حر بصير صحيح، يُطيق القتال). ويتعرف قدر حاجة أهل العطاء وكفايتهم، ويزيد ذا الولد من أجل ولده، وذا الفرس من أجل فرسه. وإن كان له عبيد في مصالح الحرب حسب مُؤْنتهم في كفايته. وإن كانوا لزينة أو تجارة لم يحسب مُؤْنتهم. وينظر في أسعار بلادهم؛ لأن الأسعار تختلف، والغرض الكفاية. ولهذا تعتبر الذرية.
(ويُخرج من المقاتلة بمرض لا يُرجى زواله؛ كزمانة، ونحوها)؛ كقطع