اشترطهما عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم: أن لا يشتروا من سبايانا شيئاً، ومن ضرب مسلماً فقد خلع عهده. فأنفذ عبدالرحمن بن غنم ذلك. وأقر من أقام من الروم في مدائن الشام على هذا الشرط " (¬١) .
فلهذا يلزمهم التميز (¬٢) عن المسلمين في شعورهم، بحذف مقادم رووسهم، ويجزون شعورهم، ولا يفرقونها؛ " لأن النبي ﷺ فرق شعره " (¬٣) .
(و) يلزمهم التميز عن المسلمين أيضاً (بكناهم وألقابهم. فيمنعون) من التكني بكنى المسلمين، (نحو: أبي القاسم)، وأبي عبدالله.
(و) من أن يتلقبوا بألقاب المسلمين نحو: (عز الدين)، وزين الدين.
ولا يمنعون الكنى بالكلية. فإن أحمد قال لطبيب: يا أبا إسحاق، وقال " أليس النبي ﷺ حين دخل على سعد بن عبادة قال: ألا ترى ما يقول أبو الحباب ".
وقال لأسقف نجران: " أسلم يا أبا الحارث ".
وقال عمر لنصراني: " يا أبا حسان أسلم تسلم ".
(و) يلزمهم التميز عن المسلمين أيضاً (بركوبهم عَرْضاً) رجلاه إلى جانب وظهره إلى جانب.
(بإكَاف على غير خيل)؛ لما روى الخلال " أن عمر أمر بجز نواصي أهل الذمة، وأن يشدوا المناطق، وأن يركبوا الأكف بالعرض " (¬٤) .