رسول الله ﷺ في مكة: " لا تباع رَباعها، ولا تُكرى بيوتها ". رواه الأثرم.
وعن مجاهد عن النبي ﷺ أنه قال: " مكة حرام بيع رَباعها، حرام إجارتها " (¬١) . رواه سعيد بن منصور في " سننه ".
وروي " أنها كانت. تدعى السوائب على عهد رسول الله ﷺ ". ذكره مسدد
في "سننه ".
و (لفتحها عنوة) على الأصح؛ لما روت أم هانئ أنها قالت: " أجَرت
حموين لي. فأراد عليٌّ أخي قتلهما. فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله لِلَّهِ إنى أجرت حموين لي. فزعم ابن أمي علىٌّ أنه قاتلهما. فقال النبي ﷺ: قد أجرنا من أجرت وأمّنا من أمّنت " (¬٢) . متفق عليه.
ولذلك أمر النبي ﷺ بقتل أربعة. فقتل منهم ابن خطل، ومقيس بن ضبابة.
فدل ذلك على أنها فتحت عنوة، وأنها لم تقسم بين الغانمين. فصارت وقفا بين (¬٣) المسلمين؛ كبقاع المناسك.
(ولا) يصح بيع كل (ماء عِدٍّ) بكسر العين وتشديد الدال. وهو الذي له
مادة لا تنقطع.
وذلك (كـ) ماء (عين، ونَقع بئر) أي: الماء المستنقع فيها؛ لقوله ﷺ: "المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلإ والنار" (¬٤) . رواه أبو عبيد والأثرم. (ولا) يصح بيع (ما في معدن جار) على الأصح. وذلك؛ (كقار وملح ونِفْط) ومومياء؛ لأن نفعه يعم. فلم يملك ولم يجز بيعه؛ كالماء.